الثلاثاء، 22 أبريل 2008

لا مبالاة



حينما تعيش تلك الحياة - التي نحن عليها الآن - لابد أن تكتسب مهارة الـ"لا مبالاة" !
نعم...إنها مهارة تكتسب بالخبرة و الممارسة !
لأن الحياة التي نعيشها صعبة... (صعبة أوي) !
لم يعد هناك شيئا واحدا يشجعك أو يحرك عزيمتك لتغيير مسار حياتك, لم يعد هناك حلم بالارتقاء !
فأنت - بالكاد- تحلم (برغيف العيش اللي هتعمل عشانه اللالي عشان ماتموتش من الجوع) !
إن الحياة كل يوم تعلمك درسًا جديدًا... علك تتعظ !
الغلاء يقضي على الطبقة الوسطى في المجتمع إما من هم تحت تلك الطبقة فالله معهم بحق !
نسبة البطالة في ازدياد مستمر... وإن كنت تعتقد -واهمًا- أنك من أصحاب كليات القمة فهنيئًا لك بالقمة ولكن بلا ثمن !
فأنت واحد من آلاف الآلاف وسيكون مرتبك بالكاد يكفي فأر وعائلته الكريمة لحياة شبه كريمة ! (ومتسألنيش مين كريمة دية لأني معرفهاش !!!)
حينما تدرك كل ذلك... يبقى الحل إيه؟؟؟؟؟
- أنت فاتح بقك كده ليه؟؟؟ أنت لسه مافهمتش؟؟؟
- الحل الـ"لامبالاة" زي ما قولتلك ! (وأدعيلي بقى لأني أول واحد يقولك ع الحل!)

لابد أن تتحلى بالبرود التام...
حينما تجد أن المواصلات تلتهم نصف مرتبك... فلا تبالي ! وابتسم في صمت حتى لا تفقد عقلك مع صرخة طويلة ! (أنت مصدرها وأول طريقك للسرايا الصفرة!)
حينما لا تجد ما يكفي احتياجاتك الأولية(كالمأكل والملبس والمأوى-زي ما خدنا في
الاقتصاد بتاع الثانوية-)... فلا تبالي! واحمد ربك لأنك مازلت تجد الأكسجين الكافي
لتنفسك حتى الآن!

وحينما تسمع صوت استغاثة من مكان ما... لا تتصرف بشهامة - كالمغفل- وتهرع لمساعدة صاحب الصوت فإنك إما ستجد من هو مريض (وهتدبس أنت في تمن الميكروباص للمستشفى وبعدين تدبس في مصاريفها-وأنت مش لاقي تاكل أساسًا-!)
إما ستجد من هو يتعرض للسرقة تحت تهديد السلاح (ومش هينوبك إلا البهدلة وهتخسر كل اللي حيلتك من أول الربع الجنية المخروم اللي في جيبك الصغير لحد الموبيل أبو رنة واحدة ده- اللي في جيبك برده-!)
لذا لا تبالي... (وأحمد ربك الذي عافاك... وأدعو له في سرك!)

فالحياة مجموعة من الأحداث -التي تحاول أن تخرجك عن شعورك- ولكنك صامد
لا تبالي...
فمرحبًا بك في عالم اليوم الـ لا مبالي !
ولتلتزم بالمثل الشهير القائل:

أنا لا أبالي... إذن أنا موجود!

هناك تعليق واحد:

أبو نور الدين يقول...

أولا إزيك يا حبيبى يا د.عمور
ثانيا إحنا ناقصين لامبالاة
ما اللى وصلنا للحالة المهببة دى هى اللامبالاة والمشى جوا الحيط
معلش سيبنى أختلف معاك فى الرأى
الحل فى القصيدة المتواضعة اللى أنا كاتبها على الدونة بتاعتى
faresooooo5.blogspot.com
ومتنساش إنك وحشتنى جدا