الجمعة، 11 يوليو 2008

مشاهد من الحياة



المشهد الأخير
ألهث من كثرة الجري وشدة العطش وقيظ النهار فقد كنت أحاول الإفلات من مطاردة سيارة لا هم لها سوى أن تعرقل مساري وتشل حركتي ....
ولكن قبل ذلك ببضعة أيام.........

المشهد الأول
سائر في طريق ترابي طويل ....
على يميني الشمس ساطعة والأشجار تلمع ببريقها الأخضر الجذاب والأزهار متفتحة كابتسامة طفل بريء في المهد وكأننا في فصل الربيع البديع.
وعلى يساري النقيض تمامًا..!!
السماء مظلمة حالكة السواد ورياح باردة في الجو تسري كالصقيع في ظهري فأحس بارتعاشه في بدني كله والأمطار تهطل بلا توقف تتخللها صواعق من البرق الأزرق المخيف وكأننا في فصل الشتاء.
مستمر في حركتي المنتظمة الرتيبة تارة أخطو إلى يميني فأحس براحة شديدة وتارة يحتم علي طريقي أن أخطو إلى يساري فأحس برجفة مخيفة... لكن هذا لا يوقفني أبدًا بل يعطيني قدرة الاستمتاع بالجانب الآخر.
وأستمر الحال كذلك بضعة أيام ولكن دوام الحال من المحال –كما يقولون–...

المشهد الثاني
في ظل سيري بين ذلك الجانب وذاك..إذا بسيارة ظهرت فجأة من العدم...
في باديء الأمر لا أبالي...ولكني بعد ذلك أكتشف أنها تطاردني باستماتة أحاول أن أفكر فيما أنا فاعل؟؟ ولكن عقلي مضطرب عاجز عن التفكير فلا أجد سوى الفرار منها بلا هدف معين...

أعود إلى حيث بدأت... حيث....
المشهد الأخير
تطاردني السيارة بلا كلل ولاملل أحاول أن أراوغها وأحتمي بيميني حيث الأشجار والأزهار ولكن سرعان ما تظهر وتستكمل مطاردتي فأحاول أن أستتر في ظلمة يساري ولكنها أيضًا تراني....
أقف لالتقط أنفاسي وامشي باتجاه البئر الموجود في منتصف الطريق لأروي ظمأى...إحساس بالراحة يعتريني وكأنني لم أ كن في مطاردة مستميتة منذ ثوانٍ....
ولكن سرعان ما ظهرت السيارة مرة أخرى لنبدأ المطاردة من جديد!!!

فما الحياة إلا بداية ونهاية... بسمة ودمعة.... فأنت فيها لا تفرح كثيرًا... ولا تحزن كثيرًا....


فتلك هي الحياة.

السبت، 5 يوليو 2008

إبتسامة رضا



تبدد الظلام عن تلك المنطقة من أحياء مصر القديمة بمولد فجر جديد وتبدد السكون المسيطر هناك....

فبدأت الحركة تدب فيها والحوانيت تفتح أبوابها وبدأ الناس يخرجون للبحث عن أرزاقهم....



دعونا نتوقف عند ذلك البيت المقيم بجوار ما يسمى بـ "مقلب زبالة" وأمامه ماء "المجاري" برائحتها العطنة الكريهة والتي لا تغيب أبدًا من أمام البيت (حتى أصبحت علامة مميزة للبيت !)

وندخل إلى الدور الأول حيث منزل (حسن أفندي)...

وهو موظف بسيط بمصلحة حكومية يتمتع بحظ عاثر....

دعونا نستعرض يومه- والذي هو أشبه بأمسه وغده-...

حيث نجده الآن يستعد للقيام من سريره وهو مغمض العينين كعادته... وما يكاد يتحرك خطوتين حتى يصطدم بالحائط كعادته... فيضطر إلى فتح عينيه...

ثم يتجه إلى الحمام ويفتح "حنفية" المياه فتنفجر في وجهه كعادتها... فيضطر إلى خلع كل ملابسه ثم يتوضأ وهو عارٍ تمامًا كعادته....

ثم يتجه إلى حجرته ثانية ليلبس ملابس أخرى بدلاً من تلك التي أغرقت بالمياه...

ثم يتجه للصلاة ومعها تبدأ أولى مشكلاته اليومية - بغض النظر عن اصطدامه بالحائط و"الحنفية" المنفجرة- وهي البحث عن السجادة التي يصلي عليها... فهو كل يوم يحاول أن يتذكر أين وضعها آخر مرة ولكن عبثًا.....

وتبدأ عملية البحث عن السجادة في حجرته وتحت السرير وتحت الدولاب و............حتى يجدها بعد مرور أكثر من ربع ساعة... فينوي الصلاة ثم يصلي وحينما ينتهي... يبدأ في تغيير ملابسه للذهاب إلى العمل...

وتبدأ معه مشكله "الأزرار المفكوكة"... فيرتدي "البنطلون" وحينما يغلق الزر يجده في يديه وقد ترك "البنطلون" كعادته ويرتدي القميص فيجد زرًا أو أكثر في يده...

ويبدأ في تثبيتها بسرعة فقد تأخر عن ميعاد العمل كعادته...وحينما ينتهي تبدأ مشكلة أخرى وهي....

"الشراب" فهو كل يوم يرتقه كعادته...

ثم يبدأ في البحث عن "الجزمة" كعادته -التي طالما حلم بأن يصحو ليجدها بجواره ولكن ذلك كان حلمًا بعيد المنال- إلى أن يجدها... فيجدها متربة ومتسخة فينظفها كعادته....

كل ذلك يفعله في صمت تام... فهو يؤمن بأن ذلك قدره المكتوب وهو لن يغيره...

ثم يبحث عن مفاتيحه كعادته... إلى أن يجدها...

فيذهب إلى الباب الخارجي ويغلق باب الشقة خلفه وهو يتذكر كل ما فعله الآن ويقارنه بما فعله بالأمس بل بما يفعله في كل يوم...
فيجد أنه والحمد لله –على حد قوله- لم ينس فعل أي شيء مما هو معتاد على فعله بالصباح !!

فتلك هي حياته التي يرضى بها دون تبرم أو ضيق...

ويمشي وعلى وجهه ابتسامة رضا...
إهداء إلى أ/ هشام الصباحي
علها تعجبه

الخميس، 26 يونيو 2008

رثاء إسلام عميره

بقلم/ محمود رزق ... مكة المكرمة... السعودية

إسلام سلام ياصاحبى
يا ضحكة وحلم أخضر
يا عيون مليانة بكرة
كان نفسه يعيش ويكبر

إسلام الجنة حلوة
أحلى من دنيا زايلة
صحيح الفرقة مرة
لكن أهى دنيا دايرة

بنحب كتير ونعشق
وندوب فى عيون حبيب
تستنى لقاه بشوقة
فجأة عنك يغيب
إسلام يا حلم أخضر
كان لسه يادوب بيحبى
فرحة أبوك وأمك
راحت وياك يا صاحبى

إسلام سلام مؤقت
ولقانا يكون هناك
فى ظل العرش نسكن
واشرب م الحوض معاك

إسلام سلام مؤقت
فى الجنة يكون لقاك

السبت، 21 يونيو 2008

البقاء لله

توفي يوم الخميس 19-6-2008

صديقى وحبيبي وأخي

(( إسلام عميره ))


كان فاضل تلات أيام ونخلص امتحانات ونبدأ حياتنا

كان خلاص في شركة عايزاه

كانت كل أحلامة هتبتدي تتحقق

كان قاري فتحة دكتورة معانا في الكلية وكان خلاص هيخطب

كان مليان أمل وحماس ونشاط

كان هو اللي بيصحيني الفجر

كان دايما ينبهنا للصلاة في أوقاتها




ربنا يرحمه ويغفرله ويثبته عند السؤال


- أرجوكم أي حد يقرا الخبر يدعيله


اللهم برحمتك الواسعة ارحمه ..

وبعفوك الكبير اعف عنه .....

وتجاوز عنه وعن سيئاته ..

اللهم وسع له في قبره ...

واجعله روضة من رياض الجنة ...

وأره مكانه في الجنة فيه ياكريم ....

اللهم أبدله بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا ...

اللهم ارزق أهله الصبر والثبات ...

واجمعه معهم وإيانا في الفردوس الأعلي يا أرحم الراحمين ...

في صحبة حبيبنا محمد صلي الله عليه وسلم ...

واسقنا من يده الشريفة شربة كريمة لا نظمأ بعدها أبدا ...آمين آمين آمين ...

و صلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم ...

الخميس، 19 يونيو 2008

وألقيت عليهم القنبلة في هدوء !



كنت أعلم بأنني أرتكب جُرمًا ما...!

ولكنني لم أستطع التراجع...

وحينما أنهيت جريمتي...

عُدت لهما..

وصوت ضميري يعلو على صوتي..!

أقول لهما أم لا ؟؟؟؟

حيرة شديدة ....

أفجر القنبلة أم أبقيها ؟؟؟؟

دخلت عليهما بهدوء ... وثقة من لم يرتكب الخطيئة...

ثم ألقيت القنبلة في هدوء تام !

وكأنني لم أدبر لها منذ اليوم الأول !

وأكملت حديثي بسلاسة...

وكأنني لم أفجر القنبلة منذ وهلة !!!

الأحد، 15 يونيو 2008

المرأة...

خاطرة بعنوان "المرأة" نشرها لي
د/ أحمد خالد توفيق
في كتابة الأخير من سلسلة "فانتازيا"

51- فلننقذ الدوتشي


أهواكِ...

وأعشق الحديث إليكِ...

كما أعشق الكتابة عنكِ...

كيف لا وأنتِ... نصف المجتمع... "بل ثلاثة أرباع المجتمع الآن"

كيف لا وأنتِ... جدتي وأمي وأختي وزوجتي وعمتي وخالتي و.....

كيف لا وأنتِ... سبب استمرار البشرية...

أحبك ؟؟؟

نعم... أحبك أيتها المرأة...

ولكنني أحيانًا أريد أن أضايقك !!!

أرجوكِ... لا تفهمينني خطأ !!!

أنني أقصد بذلك مداعبتك ليس أكثر !!!

أتعلمين حينما تضايقين صديقتك لتري رد فعلها...

حينما تضايقين ولد صغير السن لتري ماذا سيفعل ؟ وماذا سيقول ؟ذلك بالضبط هو ما أفعله...

ترى أفهمتين ما أقصده ؟

أنني بعيد كل البعد عن الأحزاب التي تطلق على أنفسها "أعداء المرأة"...

بل على النقيض...

أنني مؤمن تمامًا بطبيعة المرأة الرقيقة, الحساسة, الخجلى, اللطيفة, اللينة...

كما أنني مع التعامل مع المرأة بكل رقة وهدوء... فهي مخلوق ضعيف سهل الكسر...

ولست أقصد بذلك إهانة أو أي شيء خاطئ...

ولكن تلك هي أصل طبيعة المرأة...

كتلة من العواطف والمشاعر الجميلة تتحرك على قدمين...

النصف "الحلو" بالنسبة لكل رجل...ولكنني بالرغم من إيماني بذلك...

لا أعرف كيف أمنع نفسي من مضايقتك؟!!

أن مضايقتي لكِ في حد ذاتها حب واهتمام...أنكِ ملكة متوجة على عرشك...

يُقدم لكِ فروض الطاعة والولاء...

وستظلين هكذا أبد الدهر...

ستظلين أنتِ الزهرة الجميلة التي تعطر الحياة...

ستظلين أنتِ الوقود الذي يحركني... (كما يقول كاتبي المفضل "يوسف السباعي")

الذي يجعلني أعمل وأجتهد وأنجح في تلك الحياة الشاقة...

وصدق المثل القائل : "وراء كل رجل عظيم امرأة"

فأنتِ سر كل نجاح...

أعلم بأن كلماتي قليلة وإنها لن تكون إلا قطرة فيكِ...

ولكن أرجو أن تكون عبرت عما بداخلي تجاهك... وأوضحت حقيقة مشاعري...

فإنني أكثر ما أخشاه أن أظلم أو أتهم بصفة ليست بي...

وفي الختام...

أرجو ألا تنفري مني ومن مضايقاتي...

فأنا وأنتِ المجتمع...

أنا وأنتِ الحياة...

وإلى أن نلتقي ثانيةً في دنيانا الصغيرة أو على الورق....

لكِ مني كل الحب والصدق والأمنيات الطيبة...

الثلاثاء، 10 يونيو 2008

حينما فقدتك...



وقفت أنظر لحالي...
أتذكر نفسي قبل الآن...
كيف كنت وماذا أصبحت؟؟؟
كنت إنسانًا مرحًا... لا تفارق البسمة شفتيه...
كنت إنسانًا متفائلاً...
كنت عاشقًا للطبيعة... محبًا للحياة...
ولكنني أصبحت بعيدًا كل البعد عن ذلك الإنسان...

حينما فقدتك...

أصبحت حطامًا...
أصبحت بقايا إنسان...
أصبحت حزينًا... متشائمًا...
أصبحت كارهًا للحياة بدونك...

حينما فقدتك...

لقد أغلقت قلبي بعدكِ على كل مشاعري...
على كل عواطفي...
لقد أصبحت بخيلاً بها حتى على نفسي...
لقد فقدت كل المعاني الجميلة...
فقدت أغلى ما أمتلكه في حياتي...

حينما فقدتك...

تحولت حياتي إلى ظلام دامس أبدي...
تحول قلبي إلى قطعة حجر صلدة...
تحولت مشاعري الجميلة إلى عذاب يكويني...

حينما فقدتك...

ضاع هدف كان أمامي...
ضاع حلم يسكن وجداني...
ضاعت كل طموحاتي وآمالي...

حينما فقدتك...

لقد كنت لي نعم الصديق...
لقد كنت لي نعم الحبيب...

وحينما فقدتك...

أصبحت لي مصدر شقاء...
أصبحت لي مصدر آلام...

ولكنني بالرغم من ذلك...
لن أستطيع أن أنتزع حبك من أعمق أعماقي...
لن أستطيع أن أكرهك...
لكنني سأعيش على ذكراكِ...

وحينما ألقاكِ مصادفة... لا أعلم ماذا سأفعل؟؟؟
أ سأقف لتحيتكِ أم سأتجنب سلامكِ؟؟؟
ولكنني حتمًا سأتمنى لكِ أجمل الأمنياتِ...

يا من فقدتكِ...